مكتب العلاقات العامة يقيم مجلساً عزائياً في ذكرى مظلومية الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)
أقام مكتب العلاقات العامة مجلساً إحياءً لذكرى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وذلك استذكاراً لسيرته المباركة ومظلوميته وما عاناه من تضييق ومراقبة واضطهاد خلال فترة إمامته، وسط حضور جمع من المؤمنين ومحبي أهل البيت (عليهم السلام).
واستُهل المجلس بذكر الصلاة على محمد وآل محمد، واستحضار سيرة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، الذي عاش في مرحلة من أشد المراحل حساسية في تاريخ أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، إذ كانت السلطة العباسية تراقبه بصورة مستمرة، وتعمل على الحد من تواصله مع شيعته وأتباعه، لما كان يتمتع به من مكانة علمية واجتماعية كبيرة.
وارتقى المنبر الحسيني الخطيب الشيخ زكي، متحدثاً عن جوانب متعددة من حياة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، ومسلطاً الضوء على ما تعرض له من مظالم ومحن، وما تحمله (عليه السلام) من أذى وتضييق في سبيل المحافظة على الدين ونهج أهل البيت (عليهم السلام).
وبيّن الشيخ زكي أن الإمام العسكري (عليه السلام)، رغم الظروف الصعبة التي عاشها، واصل أداء دوره الرسالي في توجيه الأمة، وتعليم أصحابه، وترسيخ المبادئ الإسلامية، والتأكيد على التمسك بالحق والابتعاد عن الانحرافات الفكرية والأخلاقية. كما أشار إلى مكانته العلمية وما كان يتمتع به من منزلة رفيعة بين المسلمين، وما تركه من آثار وتوجيهات بقيت حاضرة في وجدان أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
وتناول الخطيب جانباً من مظلومية الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، مبيناً حجم الضغوط التي فُرضت عليه، والقيود التي أحاطت بحياته، مؤكداً أن إحياء ذكرى الأئمة (عليهم السلام) لا يقتصر على إقامة المجالس واستذكار المصائب فحسب، بل يمثل فرصة للتعرف على سيرتهم والاقتداء بأخلاقهم ومواقفهم وثباتهم في مواجهة الظلم والانحراف.
كما تطرق إلى أهمية معرفة سيرة الإمام العسكري (عليه السلام) وتعريف الأجيال بها، ولا سيما الشباب، لما تحمله حياته المباركة من دروس في الصبر والثبات وتحمل المسؤولية، مبيناً أن أتباع أهل البيت (عليهم السلام) مدعوون إلى تحويل محبتهم وولائهم إلى سلوك عملي يتمثل بالالتزام بالأخلاق والقيم التي دعا إليها الأئمة الأطهار (عليهم السلام).
وشهد المجلس أجواءً إيمانية ، تفاعل خلالها الحاضرون مع كلمات الخطيب واستذكار مظلومية الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، مستحضرين ما جرى عليه وعلى آبائه الطاهرين (عليهم السلام) من ظلم واضطهاد، ومجددين العهد على التمسك بخط أهل البيت (عليهم السلام) والسير على نهجهم.
وفي ختام المجلس، رُفعت التعازي إلى مقام الإمام الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وإلى مراجع الدين العظام وعموم المؤمنين، سائلين الله تعالى أن يوفق الجميع لإحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام)، والاقتداء بسيرتهم، والثبات على نهجهم المبارك.




