مكتب العلاقات العامة يقيم مجلس استشهاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ويستذكر سيرته وأخلاقه ومظلومية أمير المؤمنين عليه السلام
أقام مكتب العلاقات العامة للمرجعية الشيرازية مجلساً عزائياً إحياءً لذكرى استشهاد الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله، بحضور جمع من المؤمنين والمحبين لأهل البيت عليهم السلام، وذلك استذكاراً لسيرة خاتم الأنبياء ومواقفه العظيمة في بناء الأمة وترسيخ قيم الإيمان والأخلاق والرحمة والعدل.
واستهل المجلس بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمات ومراسم عزائية استحضرت مكانة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وما قدّمه في سبيل إعلاء كلمة التوحيد وإخراج الناس من ظلمات الجهل والانحراف إلى نور الإسلام والهداية.
وتولى إحياء المجلس الخطيب الشيخ رسول اللامي، الذي تناول في محاضرته جوانب متعددة من السيرة المباركة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله، متوقفاً عند صفاته الأخلاقية والإنسانية التي جعلت منه النموذج الأسمى للمؤمنين في التعامل مع الآخرين، مستشهداً بما وصفه به القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. وقد أكدت المصادر الدينية أن أخلاق النبي صلى الله عليه وآله كانت مثالاً متكاملاً للاقتداء، وأن شخصيته الشريفة جسّدت الرحمة والكرم والعفو والصبر والتواضع.
وأوضح الشيخ اللامي أن دراسة حياة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لا ينبغي أن تقتصر على استذكار الأحداث التاريخية، وإنما يجب أن تكون مدخلاً لفهم المنهج الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن تبنى عليه حياة الأمة، ولا سيما في مجالات الأخلاق وحفظ الحقوق والتراحم والتكافل والتمسك بالحق.
كما تطرق الخطيب إلى المرحلة الأخيرة من حياة الرسول صلى الله عليه وآله، وما رافقها من أحداث وتطورات تركت آثاراً عميقة في تاريخ الأمة الإسلامية، مسلطاً الضوء على قضية الإمامة والولاية، وما تعرض له أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من مظلومية بعد رحيل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، وما جرى من أحداث عُدّت امتداداً للمؤامرة على المسار الذي أراده النبي صلى الله عليه وآله لأمته.
وأشار إلى أن الحديث عن مظلومية أمير المؤمنين عليه السلام لا ينفصل عن الحديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، لما تمثله العلاقة بين النبي والإمام علي عليه السلام من امتداد للرسالة والهداية، ولما كان للإمام علي عليه السلام من موقع خاص في حياة النبي، إذ نشأ في كنفه ولازمه منذ صغره وتربى على يديه واقتفى نهجه وأخلاقه و توقف الشيخ اللامي عند ما تعرض له أهل بيت النبي عليهم السلام من آلام ومصائب عقب رحيله، مبيناً أن إحياء ذكرى استشهاد الرسول صلى الله عليه وآله يمثل مناسبة لتجديد الولاء لأهل البيت عليهم السلام، واستحضار ما تحملوه من أجل صيانة الدين وحفظ تعاليم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.
وأكد أن من أهم الدروس المستفادة من السيرة النبوية هو ضرورة التمسك بالأخلاق التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله، والابتعاد عن الظلم والفرقة والتنازع، والوقوف إلى جانب الحق، مشدداً على أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ينبغي أن تنعكس في سلوك الإنسان ومواقفه اليومية.
واختُتم المجلس بمراسم العزاء، وسط أجواء من الحزن والأسى على مصاب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، وتجديد العهد بالسير على نهجه والتمسك بوصاياه والولاء لأهل بيته الأطهار عليهم السلام، سائلين الله تعالى أن يوفق المؤمنين للاقتداء بسيرة النبي وأهل بيته، وأن يرزقهم شفاعته في الدنيا والآخرة.





